PLEASE CHOOSE A SERVICE
آخر الأخبار
|
Thu | 14 Rajjab 1434 h | 23 May 2013
آراء المفكرين
فيك ماراج - إخصائي في العلاقات الإنسانية ومستشار الحكومة الكندية للشؤون الأخلاقية - (ألبرتا, كندا)

" أعتقد أن عمل مؤسسة التزام هو عمل نبيل و ضروري, ليس فقط لأنه يسهم بتوضيح طريق الاحتراف و الإتقان المهني ؛ بل لأنه يقدم صورة كاملة عن العالم العربي والإسلامي في قالب مناسب للإعلام الغربي"

 

 

 

 

 

الأستاذ بهاء بركات – مستشار تطوير مؤسسي (دبي - الإمارات العربية المتحدة)

" إن فكرة برنامج التزام الأخلاقي فكرة فريدة من نوعها من حيث المضمون والتطبيق، فقد تم دمج الأخلاق والقيم النبيلة الأصيلة بأفضل الممارسات الإدارية الحديثة، ضمن إطار برنامج عصري متميز سيُؤتي بثماره الايجابية على جميع فئات المجتمع".

 

 

 

 

الدكتور مالك اليماني – دكتوراه في علم النفس المعمق - معهد الدراسات التكميلية (كاليفورنيا, الولايات المتحدة الأمريكية)

لا يمكن أن تقوم حياة الإنسان من غير وجود معايير أخلاقية تخلق التوازن اللازم في كل مرافق حياته. و ما الأزمات الإنسانية من أخلاقية و اقتصادية و تعليمية و أسرية و اجتماعية و غيرها إلا نتيجة لانعدام هذه الضوابط و المعايير الأخلاقية. وكما وصلنا إلى هذه الأزمات بعد تغييب هذه المعايير فلن نحل أزماتنا و مشاكلنا على صعيد الحياة كلها إلا بالعودة إلى أصل الداء أي بتفعيل هذه المعايير في حياتنا مرة أخرى و على كل المستويات.

 

 

 

 

الدكتور طارق السويدان دكتوراه في هندسة البترول من جامعة تلسا- أوكلاهوما- الولايات المتحدة مع مرتبة الشرف 1990


يشرفني الانضمام لنخبة المفكرين والعلماء والمصلحين الذين أسسوا (مؤسسة التزام للمعايير الأخلاقية) لأخدم معهم هذه الأمة من خلال عمل منهجي، وعلمي دقيق، ومعايير أخلاقية محددة للتخصصات المختلفة، لعلها تساهم في إرشاد العاملين فيها للتطبيق الراقي لما حدث عليه الإسلام وتوصلت إليه العقول السليمة في مبادئ الأخلاق التي ترقى بالإنسان.

والأخلاق عندي ليست مواعظ تتلى، ولا قوانين تسن، ولا آداباً يتربى عليها النشء، بل هي مبادئ وقيم تنبني على فلسفات أساسية عميقة، تتحرك نحوها الفطرة السليمة، ويقتنع بها العقل المنطقي، لتحقق إنسانية الإنسان، وترتفع به عن البهيمية، وتسمو به إلى مايسعده في الدنيا والآخرة. هذا ماوجدته في التزام ودعاني لأتشرف بأن أكون خادماً فيها.

الاستشاري أسامه وجيه العدل - استشاري إدارة أعمال وصاحب ومدير أكاديمية المستقبل للتدريب

 

خلق الله الإنسان بمبادئ إذا عمل بها استقامت حياته كما يستقيم الكون ، فالصدق مبدأ والأمانة مبدأ والإخلاص والولاء مبدأ والكرم مبدأ وإتقان العمل مبدأ والمساعدة مبدأ والخلق الحسن والابتسام مبدأ ، فما ابتعد الإنسان عن هذه المبادئ ظهرت مشكلات أخلاقية ، ظهرت الرشوة والجشع والطمع والغيبة والنميمة والخيانة والحقد والحسد...
ولذا بدأت مؤسسة التزام للمعايير الأخلاقية أعمالها لنشر العمل بالمبادئ والأخلاق والقيم النبيلة للطبيب والمحامي والمهندس والموظف والتاجر والسائق والمحاسب والمؤسسة والمصنع والمستشفى والمدرسة أي لكل المجتمع من اجل الاستقرار الدائم والحياة الطيبة.

 

خلق الله الإنسان بمبادئ إذا عمل بها استقامت حياته كما يستقيم الكون ، فالصدق مبدأ والأمانة مبدأ والإخلاص والولاء مبدأ والكرم مبدأ وإتقان العمل مبدأ والمساعدة مبدأ والخلق الحسن والابتسام مبدأ ، فما ابتعد الإنسان عن هذه المبادئ ظهرت مشكلات أخلاقية ، ظهرت الرشوة والجشع والطمع والغيبة والنميمة والخيانة والحقد والحسد...

ولذا بدأت مؤسسة التزام للمعايير الأخلاقية أعمالها لنشر العمل بالمبادئ والأخلاق والقيم النبيلة للطبيب والمحامي والمهندس والموظف والتاجر والسائق والمحاسب والمؤسسة والمصنع والمستشفى والمدرسة أي لكل المجتمع من اجل الاستقرار الدائم والحياة الطيبة.

 

 

الدكتور إدريس أوهلال - مدير عام مركز مهارات جودة التعليم والتدريب
الأخلاق.. وفي مجال المهن والأعمال .. ما أنبل المهمة.. وما أصعبها..
هي نبيلة بنبل قيمها الموجهة لسلوك إنسان ما أحوجه في عصر السوق إلى معنى واتجاه..
وهي صعبة لأن منطق السوق ومنطق الأخلاق لا يجتمعان إلا لمن طلب الكمال البشري وأدركه..
ومؤسسة التزام كانت سباقة إلى طلب هذا الكمال ومساعدة زبائنها على طلبه..

 

الأخلاق.. وفي مجال المهن والأعمال .. ما أنبل المهمة.. وما أصعبها..

هي نبيلة بنبل قيمها الموجهة لسلوك إنسان ما أحوجه في عصر السوق إلى معنى واتجاه..

وهي صعبة لأن منطق السوق ومنطق الأخلاق لا يجتمعان إلا لمن طلب الكمال البشري وأدركه..

ومؤسسة التزام كانت سباقة إلى طلب هذا الكمال ومساعدة زبائنها على طلبه..

 

 

 

المستشار القانوني المحامي عدنان الصالح نائب رئيس لجنة المحامين لغرفة التجارة والصناعة - الإحساء - السعودية

لا نستطيع أن نبني مستقبلاً مشرقاً من غير الأخلاق والقيم، والأخلاق المهنية هي روح إتقان العمل المهني والحديث عن جودة العمل المهني لا ينفك عن الأخلاق ومعاييرها ، ومن هنا جاءت أهمية مؤسسة التزام للمعايير الأخلاقية فالإنسانية بحاجة إلى الحفاظ على أخلاقها في العمل أكثر من حاجتها إلى العمل ذاته.

ولكم التقدير والاحترام

 

 

 

الأستاذ محمد غسان عبد الله طه - موجه أول في وزارة التربية والتعليم في الإمارات العربية المتحدة 1973م- 2007م

 

كثر الحديث في هذه الأيام عن انتشار ظاهرة الفساد على مستوى العالم غربيِّه وشرقيِّه، ولاسيما مع بروز الأزمة الاقتصادية العالمية الأخيرة، بل إن تعاظم الفساد كان أهم أسباب تلك الأزمة. وقد شمل الفساد قطاعات المجتمعات جميعها، سواء أكانت منشآت أم مؤسسات حكومية وغير حكومية، كما تناول الأفراد في مختلف المجالات المهنية أو الوظيفية، مما أدى بكثير من المصلحين وعلماء النفس والاجتماع والاقتصاد والفكر إلى البحث عن سبل ناجعة لعلاج هذا الفساد المستشري. وقد برزت تساؤلات كثيرة أهمها:
ـ هل يكون الإصلاح بفرض العقوبات الصارمة على من يمارسون الفساد، وبتشديد الرقابة عليهم؟؟!!. ولقد تبين أنه كلما وضعت قوانين رادعة، وشددت الرقابة؛ كلما ابتكر المجرمون والمفسدون أساليب جديدة لإخفاء الفساد والممارسات الإجرامية، والإفلات من مواد القانون وأيادي رجال الأمن.
ـ أو يكون الإصلاح ببيان الممنوعات وأضرارها وإصدار التوجيهات والتعليمات ا؟؟!!. وقد أثبتت الدراسات النفسية والتربوية والاجتماعية أن كل ممنوع مرغوب. ومن ذلك قول الشاعر:
مُنِعْتُ شيئاً فأكثرتُ الوُلوعَ به وحب شيءٍ إلى الإنسان ما مُنعا
ـ أو يكون الإصلاح بالوعظ والإرشاد وعرض مكارم الأخلاق ونشرها في المجتمعات بأساليب الإعلام المتنوعة من إذاعة وتلفزيون وصحف ومجلات، ومن النوادي والمساجد والكنائس وغيرها؟؟!!. وقد تبين أن ذلك كله لم يكفِ لتغيير سلوك البشر، ولم يحَلْ دون انتشار الفساد ؛ على الرغم من غزارة النشر، وعلى الرغم من جهود خطباء المساجد كل يوم جمعة، وأدعية الأئمة عقب كل صلاة خمس مرات في اليوم، وصلوات الرهبان في الكنائس كل يوم أحد...
ـ فما الحل إذاً للحد من انتشار الفساد الذي أصبح خطراً على البشرية، وعلى البيئة وما فيها من أحياء ونباتات وثروات؟؟!!.
وهنا برزت الحاجة إلى تصميم منظومة متكاملة من الإجراءات المترابطة تتضمن باختصار الخطوات الآتية:
أ ـ إيقاظ الضمير، وهذا هو البداية لكل إصلاح. ويكون ببيان أخطار ممارسات الفساد وآثارها المدمرة على الإنسان والبيئة، وبيان دور الأخلاق الفاضلة في تنمية الوازع الديني والأخلاقي والوطني والإنساني للإخلاص في العمل، وفي مواجهة الفساد والحد من غلوائه.
ب ـ تصميم معايير مقننة لممارسة المهنة أو الوظيفة، لتكون بمثابة عقد بين صاحب المهنة أو الوظيفة، معلماً كان أو طبيباً أو موظفاً أو تاجراً أو سائقاً، أو كان مؤسسة أو منشأة، وبين الجهات المتعاملة معها من أبناء المجتمع.
ج ـ تأهيل أصحاب المهنة أو الوظيفة أو المؤسسة وتدريبهم على كيفية الالتزام بهذه المعايير، بدافع ذاتي من ضمائرهم. وهذه الأمور أصبح لها اليوم تقنيات نفسية وتربوية وإدارية مخصوصة تكفل نجاحها وتضمن تحقيق أهدافها.
د ـ وضع نظام للتقويم والمراقبة والمتابعة لجودة تطبيق هذه المعايير، وبالتالي منح شهادة لكل من اجتاز بنجاح هذه المنظومة في تطبيق المعايير التي تعنيه حسب تخصصه ومجال عمله.
هذا وإن تلمس الحاجة الماسة إلى مواجهة طوفان الفساد ومواجهة تعاظمه؛ أدى إلى إنشاء مؤسسة التزام للمعايير الأخلاقية، تلبية لهذا المطلب الضروري، انطلاقاً من القيم الأخلاقية الفاضلة وتوجيهات مختلف الأديان ونظريات الإصلاح، واسترشاداً من قول الرسول صلى الله عليه وسلم: " إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يُتـْقِـنـَه" . واستيحاء من الآيات الكريمة الكثيرة في القرآن الكريم، ومنها: قوله تعالى: " والعصر. إن الإنسان لفي خسر. إلاّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، وتواصَوْا بالحق وتواصَوْا بالصبر" .
ونسأل الله تعالى أن يجزي القائمين على هذا العمل خير الجزاء، وهو ولي التوفيق.

 

كثر الحديث في هذه الأيام عن انتشار ظاهرة الفساد على مستوى العالم غربيِّه وشرقيِّه، ولاسيما مع بروز الأزمة الاقتصادية العالمية الأخيرة، بل إن تعاظم الفساد كان أهم أسباب تلك الأزمة. وقد شمل الفساد قطاعات المجتمعات جميعها، سواء أكانت منشآت أم مؤسسات حكومية وغير حكومية، كما تناول الأفراد في مختلف المجالات المهنية أو الوظيفية، مما أدى بكثير من المصلحين وعلماء النفس والاجتماع والاقتصاد والفكر إلى البحث عن سبل ناجعة لعلاج هذا الفساد المستشري. وقد برزت تساؤلات كثيرة أهمها:

ـ هل يكون الإصلاح بفرض العقوبات الصارمة على من يمارسون الفساد، وبتشديد الرقابة عليهم؟؟!!. ولقد تبين أنه كلما وضعت قوانين رادعة، وشددت الرقابة؛ كلما ابتكر المجرمون والمفسدون أساليب جديدة لإخفاء الفساد والممارسات الإجرامية، والإفلات من مواد القانون وأيادي رجال الأمن.

ـ أو يكون الإصلاح ببيان الممنوعات وأضرارها وإصدار التوجيهات والتعليمات ا؟؟!!. وقد أثبتت الدراسات النفسية والتربوية والاجتماعية أن كل ممنوع مرغوب. ومن ذلك قول الشاعر:

مُنِعْتُ شيئاً فأكثرتُ الوُلوعَ به وحب شيءٍ إلى الإنسان ما مُنعا

ـ أو يكون الإصلاح بالوعظ والإرشاد وعرض مكارم الأخلاق ونشرها في المجتمعات بأساليب الإعلام المتنوعة من إذاعة وتلفزيون وصحف ومجلات، ومن النوادي والمساجد والكنائس وغيرها؟؟!!. وقد تبين أن ذلك كله لم يكفِ لتغيير سلوك البشر، ولم يحَلْ دون انتشار الفساد ؛ على الرغم من غزارة النشر، وعلى الرغم من جهود خطباء المساجد كل يوم جمعة، وأدعية الأئمة عقب كل صلاة خمس مرات في اليوم، وصلوات الرهبان في الكنائس كل يوم أحد...

ـ فما الحل إذاً للحد من انتشار الفساد الذي أصبح خطراً على البشرية، وعلى البيئة وما فيها من أحياء ونباتات وثروات؟؟!!.

وهنا برزت الحاجة إلى تصميم منظومة متكاملة من الإجراءات المترابطة تتضمن باختصار الخطوات الآتية:

أ ـ إيقاظ الضمير، وهذا هو البداية لكل إصلاح. ويكون ببيان أخطار ممارسات الفساد وآثارها المدمرة على الإنسان والبيئة، وبيان دور الأخلاق الفاضلة في تنمية الوازع الديني والأخلاقي والوطني والإنساني للإخلاص في العمل، وفي مواجهة الفساد والحد من غلوائه.

ب ـ تصميم معايير مقننة لممارسة المهنة أو الوظيفة، لتكون بمثابة عقد بين صاحب المهنة أو الوظيفة، معلماً كان أو طبيباً أو موظفاً أو تاجراً أو سائقاً، أو كان مؤسسة أو منشأة، وبين الجهات المتعاملة معها من أبناء المجتمع.

ج ـ تأهيل أصحاب المهنة أو الوظيفة أو المؤسسة وتدريبهم على كيفية الالتزام بهذه المعايير، بدافع ذاتي من ضمائرهم. وهذه الأمور أصبح لها اليوم تقنيات نفسية وتربوية وإدارية مخصوصة تكفل نجاحها وتضمن تحقيق أهدافها.

د ـ وضع نظام للتقويم والمراقبة والمتابعة لجودة تطبيق هذه المعايير، وبالتالي منح شهادة لكل من اجتاز بنجاح هذه المنظومة في تطبيق المعايير التي تعنيه حسب تخصصه ومجال عمله.

هذا وإن تلمس الحاجة الماسة إلى مواجهة طوفان الفساد ومواجهة تعاظمه؛ أدى إلى إنشاء مؤسسة التزام للمعايير الأخلاقية، تلبية لهذا المطلب الضروري، انطلاقاً من القيم الأخلاقية الفاضلة وتوجيهات مختلف الأديان ونظريات الإصلاح، واسترشاداً من قول الرسول صلى الله عليه وسلم: " إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يُتـْقِـنـَه" . واستيحاء من الآيات الكريمة الكثيرة في القرآن الكريم، ومنها: قوله تعالى: " والعصر. إن الإنسان لفي خسر. إلاّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، وتواصَوْا بالحق وتواصَوْا بالصبر" .

ونسأل الله تعالى أن يجزي القائمين على هذا العمل خير الجزاء، وهو ولي التوفيق.

 

 

الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي - دكتوراه في التربية من جامعة دوبلن البريطانية

 

المنطلقات العقدية لمؤسسة التزام للمعايير الأخلاقية.
إن طوفان الفساد، في هذه الأيام، حمل من الأوبئة الخلقية الشيء الكثير، ولاسيما في قطاع المهن؛ حمل: الكذب والدجل، والغش والتدليس، والطمع والجشع، والمكر والحيلة، والحرص والبخل، والترف والتبذير، وأكل السحت والمال الحرام.
إن السعادة الحقة لا تجلب أبداً من الخارج، وإنما هي شعاع من نور، يولد، ويكبر في داخل الإنسان، ويضيء جوانب الحياة كلها، ويجعلها أكثر قيمة ومنطقية، وأكثر تهيّئاً للنمو والتقدّم والاستمرار، وكل ذلك مرهون بأوضاع تسود فيها الأحكام الأخلاقية، ويعلو فيها صوت الالتزام والاستقامة، وترفرف في أرجائها إشراقات النفس.
إن الذين نُكِنُ لهم عظيم الاحترام ليسوا أولئك الذين يملكون كثيراً من المال أو الدهاء والمكر أو القوة الجسدية الخارقة، وإنما نُكِنُ عظيم الاحترام لأولئك الذين يملكون خُـلق التسامي وخلق الترفع عن المكاسب المادية السريعة، التي تبني المبادئ والقيم التي ينبغي أن يتمتع بها أفراد كل حرفة وأولئك الذين انتصروا على التحديات داخل نفوسهم، وأولئك الذين يملكون فضيلة الانتظار والتضحية بالعاجل في سبيل الآجل.
إنه بالإمكان أن نقول: إن طابع الرقي الحقيقي هو طابع إيماني أخلاقي، أكثر من أن يكون طابعاً عمرانياً تنظيمياً، والجاذبية التي تتمتع بها القرون الأولى من تاريخ هذه الأمة تنبع بشكل أساسي من طابع الاستقامة والنبل والتضحية ... وليس من التفوق في الحروب أو العلوم أو العمران.
ولعل الطريق الوحيد إلى كسر أغلال الشهوات يكون عن طريق إحداث ( انتفاضة ) إيمانية أخلاقية يستعلي بها الإنسان على المعطيات المادية للوضع الحضاري الراهن، ويلتفت إلى إثراء حياته بوسائل كثيرة، لا تحتاج إلى المال.
إن دراسة الحضارات توقفنا على حقيقة كبرى، وهي أن مصير الإنسان كان يتوقف دائماً على أمرين: علاقته بربه، وعلاقته بأخيه الإنسان. والبعد النفسي والأخلاقي هو المركز والمحور في هاتين العلاقتين. وحينما ينحطّ الإنسان يتحول عن عبادته لربه إلى عبادته شهواته. وتعتمد علاقته بالآخرين على القوة لا على الرحمة، وعلى العنف لا على التفاهم، وينصرف الإنسان عن العناية بالنفس إلى العناية بالجسد، وعن الاهتمام بالمبدأ إلى الاهتمام بالمصلحة، ويتحول المجتمع كله إلى غابة يحسُ كل واحد فيها أن من حقه افتراس الآخرين، كما أنه من الممكن أن يكون فريسة لأي واحد منهم, هذا هو مجتمع الغاب.
والطريق الوحيد للحيلولة دون هذه الحالة يَكْمُنُ في تدعيم الرقابة الذاتية، وتعزيز علاقة الإنسان بربه ـ جل وعلى ـ وتحفيز الإرادة الخيِّرة في الناس وهذا الحل وإن كان مكْلفاً على المدى القريب؛ فإنه سفينة نوح على المدى البعيد.
لابدَّ أن نكون على يقين من أن تيار الشهوات والنزوات الجارف لا يمكن أن يقابل إلا بتيار إيماني مُتَدفِّق من المشاعر والأحاسيس الإنسانية؛ فوظيفة الفكر الدلالة على الطريق، وعلى الأساليب والأدوات المناسبة للعمل؛ ولكن الذي نستمد منه الطاقة على الاندفاع في طريق الخير، والقوة على كبح جماح الشهوات هو الإيمان العميق، ورصيدنا من المشاعر الحميمة التي هي ثمرة الاتصال بالله.
إن الأخلاقيين اليوم هم القادة غداً، وهل يعرف فضل الماء إلا عند اشتداد الظمأ.
ويعاني السواد الأعظم من الناس من أصحاب الحرف الذين لا يلتزمون بالواجب المهني وهو المبدأ الذي يتجاوز المصلحة المباشرة والفردية؛ ليعكس تسامي الإنسان أو قدرته على الالتزام تجاه غيره، والتضحية من أجل غيره.
وما الشعور بالواجب إلا ثمرة للشعور بشرف الانتماء إلى الجماعة وبالرغبة في الذوبان فيها. فإذا عجز الإنسان عن الالتزام الجماعي أباح لنفسه كل ما استطاع أن يحرِّمه على غيره.
والذي نريد أن نقوله: إننا اليوم في أَمَسِ الحاجة إلى إيجاد مدخل جديد للتنمية الأخلاقية، يقوم على منح بعض الثوابت القيمية والأخلاقية معاني جديدة أو اهتمامات خاصة ببعض مدلولاتها، بغية التخفيف من حدّة وطأة التخلُّف الذي يجتاح حياة المسلم، فالتقوى في حياتنا المعاصرة بحاجة إلى إثراء مفرداتها كي تتناول بعض الفروض الحضارية، مثل: الإسراع إلى العمل، وإتقان العمل، وتطوير العمل، والمحافظة على الوقت، وحسـن إدارته، والعمل المؤسساتي، وترسيخ مفهوم فريق العمل، والالتزام بالمواعيد، وحسن التصرّف بالإمكانات المتاحة، وترشيد الاستهلاك ... وكل هذه القيم المعاصرة لها أصول ثابتة في القرآن والسنة.
ويمكن من خلال هذه السلسلة من المعايير الأخلاقية للمهن أن نجعل المواطن يشعر بحلاوة الإيمان، وحلاوة الالتزام من خلال القيام بهذه الأعمال التي تقتضيها طبيعة العصر، كما يشعر تماماً عندما يضع صَدَقة في يد فقير، أو عندما يقوم الليل والناس نيام.

 

المنطلقات العقدية لمؤسسة التزام للمعايير الأخلاقية.

إن طوفان الفساد، في هذه الأيام، حمل من الأوبئة الخلقية الشيء الكثير، ولاسيما في قطاع المهن؛ حمل: الكذب والدجل، والغش والتدليس، والطمع والجشع، والمكر والحيلة، والحرص والبخل، والترف والتبذير، وأكل السحت والمال الحرام.

 

إن السعادة الحقة لا تجلب أبداً من الخارج، وإنما هي شعاع من نور، يولد، ويكبر في داخل الإنسان، ويضيء جوانب الحياة كلها، ويجعلها أكثر قيمة ومنطقية، وأكثر تهيّئاً للنمو والتقدّم والاستمرار، وكل ذلك مرهون بأوضاع تسود فيها الأحكام الأخلاقية، ويعلو فيها صوت الالتزام والاستقامة، وترفرف في أرجائها إشراقات النفس.

 

إن الذين نُكِنُ لهم عظيم الاحترام ليسوا أولئك الذين يملكون كثيراً من المال أو الدهاء والمكر أو القوة الجسدية الخارقة، وإنما نُكِنُ عظيم الاحترام لأولئك الذين يملكون خُـلق التسامي وخلق الترفع عن المكاسب المادية السريعة، التي تبني المبادئ والقيم التي ينبغي أن يتمتع بها أفراد كل حرفة وأولئك الذين انتصروا على التحديات داخل نفوسهم، وأولئك الذين يملكون فضيلة الانتظار والتضحية بالعاجل في سبيل الآجل.

 

إنه بالإمكان أن نقول: إن طابع الرقي الحقيقي هو طابع إيماني أخلاقي، أكثر من أن يكون طابعاً عمرانياً تنظيمياً، والجاذبية التي تتمتع بها القرون الأولى من تاريخ هذه الأمة تنبع بشكل أساسي من طابع الاستقامة والنبل والتضحية ... وليس من التفوق في الحروب أو العلوم أو العمران.

 

ولعل الطريق الوحيد إلى كسر أغلال الشهوات يكون عن طريق إحداث ( انتفاضة ) إيمانية أخلاقية يستعلي بها الإنسان على المعطيات المادية للوضع الحضاري الراهن، ويلتفت إلى إثراء حياته بوسائل كثيرة، لا تحتاج إلى المال.

 

إن دراسة الحضارات توقفنا على حقيقة كبرى، وهي أن مصير الإنسان كان يتوقف دائماً على أمرين: علاقته بربه، وعلاقته بأخيه الإنسان. والبعد النفسي والأخلاقي هو المركز والمحور في هاتين العلاقتين. وحينما ينحطّ الإنسان يتحول عن عبادته لربه إلى عبادته شهواته. وتعتمد علاقته بالآخرين على القوة لا على الرحمة، وعلى العنف لا على التفاهم، وينصرف الإنسان عن العناية بالنفس إلى العناية بالجسد، وعن الاهتمام بالمبدأ إلى الاهتمام بالمصلحة، ويتحول المجتمع كله إلى غابة يحسُ كل واحد فيها أن من حقه افتراس الآخرين، كما أنه من الممكن أن يكون فريسة لأي واحد منهم, هذا هو مجتمع الغاب.

والطريق الوحيد للحيلولة دون هذه الحالة يَكْمُنُ في تدعيم الرقابة الذاتية، وتعزيز علاقة الإنسان بربه ـ جل وعلى ـ وتحفيز الإرادة الخيِّرة في الناس وهذا الحل وإن كان مكْلفاً على المدى القريب؛ فإنه سفينة نوح على المدى البعيد.

 

لابدَّ أن نكون على يقين من أن تيار الشهوات والنزوات الجارف لا يمكن أن يقابل إلا بتيار إيماني مُتَدفِّق من المشاعر والأحاسيس الإنسانية؛ فوظيفة الفكر الدلالة على الطريق، وعلى الأساليب والأدوات المناسبة للعمل؛ ولكن الذي نستمد منه الطاقة على الاندفاع في طريق الخير، والقوة على كبح جماح الشهوات هو الإيمان العميق، ورصيدنا من المشاعر الحميمة التي هي ثمرة الاتصال بالله.

 

إن الأخلاقيين اليوم هم القادة غداً، وهل يعرف فضل الماء إلا عند اشتداد الظمأ.

ويعاني السواد الأعظم من الناس من أصحاب الحرف الذين لا يلتزمون بالواجب المهني وهو المبدأ الذي يتجاوز المصلحة المباشرة والفردية؛ ليعكس تسامي الإنسان أو قدرته على الالتزام تجاه غيره، والتضحية من أجل غيره.

 

وما الشعور بالواجب إلا ثمرة للشعور بشرف الانتماء إلى الجماعة وبالرغبة في الذوبان فيها. فإذا عجز الإنسان عن الالتزام الجماعي أباح لنفسه كل ما استطاع أن يحرِّمه على غيره.

 

 

والذي نريد أن نقوله: إننا اليوم في أَمَسِ الحاجة إلى إيجاد مدخل جديد للتنمية الأخلاقية، يقوم على منح بعض الثوابت القيمية والأخلاقية معاني جديدة أو اهتمامات خاصة ببعض مدلولاتها، بغية التخفيف من حدّة وطأة التخلُّف الذي يجتاح حياة المسلم، فالتقوى في حياتنا المعاصرة بحاجة إلى إثراء مفرداتها كي تتناول بعض الفروض الحضارية، مثل: الإسراع إلى العمل، وإتقان العمل، وتطوير العمل، والمحافظة على الوقت، وحسـن إدارته، والعمل المؤسساتي، وترسيخ مفهوم فريق العمل، والالتزام بالمواعيد، وحسن التصرّف بالإمكانات المتاحة، وترشيد الاستهلاك ... وكل هذه القيم المعاصرة لها أصول ثابتة في القرآن والسنة.

 

ويمكن من خلال هذه السلسلة من المعايير الأخلاقية للمهن أن نجعل المواطن يشعر بحلاوة الإيمان، وحلاوة الالتزام من خلال القيام بهذه الأعمال التي تقتضيها طبيعة العصر، كما يشعر تماماً عندما يضع صَدَقة في يد فقير، أو عندما يقوم الليل والناس نيام.